فرسان نيوز- عمان-باسمه العابد
احتفلت
الكاتبة والروائيه هدير عادل النايل ،ابنة الرافدين ، بصدور مجموعتها القصصية "منحوته صماء" بحفل توقيع باتحاد الكتاب
والادباء الاردنيين مساء السبت المصادق
8/2/2020 حضره عطوفة عليان العدوان رئيس الاتحاد
وعدد من الكتاب والشعراءوالمثقفين والصحفين
الذين حرصوا على مشاركة الكاتبة فرحتها بإصدار مجموعتها القصصية الجديدة .
حرص الاتحاد برئاسته وأعضاء هيئته الادارية والعامة
على إثراء المشهد الثقافي بكل جديد يسهم في ديمومة نشر الثقافة وأهم المستجدات الثقافية
لما له من أثر إيجابي على المجتمع بأكمله ، ورفع همم الكتاب المبدعين حتى لا يتوقف نبض الثقافة عن دوره الأصيل .
واليوم يشهر كتاب الأديبة " هديل عادل النايل
" بعنوان " منحوتة صماء " الطبعة الأولى
(2020) والتي صدرت عن دار" كفاءة المعرفة لنشر
والتوزيع "وعدد صفحاته (115)
وقالت الدكتوره امل محمد بورشك /دكتوراه في
المناهج العامة /الجامعة الاردنية التي دارت الامسية بقراءة نقدية "للمنحوته الصماء"....
أقدم قراءة نقدية تسبقها توصية بقراءة الكتاب بتمعن ، لأنه يحمل أسرارا عميقة عن الحوار الداخلي
للنفس البشرية ، ولا يخلو الكتاب من سبر أغوار الروح والحس والمشاعر والتناقض المرافق
لها في الحكم على أي موقف خارج عن إرادة الانسان
.
وشكرت الدكتورة بورشك الأديبة على جهدها المميز والذي يشير إلى ميلاد
موهبة تتميز بطرح المواضيع المنوعة وجرأتها الأدبية في مناقشة عمق القضايا المعاصرة
وتحيطها بصبغة سياسة واجتماعية و بأسلوب شيق ، مع ترجمة حسية لقناعاتها الشخصية ، لتحولها
إلى أفكار تقود إلى تنوير المجتمع وتغييره بإيجابية وبعمق فكري فريد من نوعه ، و مع
حرصها على نقل القارئعبر كلماتها المنسابة برقة وحلاوة ومدعمة لفكرتها و عبر صور فنية مليئة بالعاطفة والحس والتي تعمل على إعمال العقل قبل الحكم على ما يراه في الواقع ، فهي تغور في
أعماق الحس الانساني حول محاور ثلاثة الحب والموت والحياة وتقول في مقدمة الكتاب
"لن يفهم ما تكتب إلا من فقد الكثير من مكونات روحه الأساسية " .
أولا : الجانب الفني : تميز لون غلاف الكتاب من
منظور علم النفس بخلفية قاتمة سوداء تدل على السلطة والقوة والحكمة والأناقة والثروة
، مع الإشارة إلى الشحنة السلبية والتشاؤم ،وصورة منحوتة بنية تعطي لوناً حقيقياً ومستقراً
تماماً كاستقرار باطن الأرض، وتدل على الدعم
مع وجود شعور قوي بالواجب والمسؤولية والالتزام، ويعتبر البني هو اللون السائد على
هذا الكوكب، وهو يعتبر مريحاً ودالاً على الاستقرار.
والعنوان ذا علاقة قوية بتعابير المنحوتة الدقيقة
والتي يكتنفها النقص و الغموض .
ثانيا : حددت
الأديبة هدفها من الكتاب ، وقدمته بإيجاز ، وحرصت على البد بفهرس
مختصر للمحتويات.
ثالثا : مزايا الكتاب تتمثل فيما يلي :
1- السلامة من الأخطاء المطبعية والإملائية .
2- جمالية السرد . 3- تطرقت الكاتبة الأديبة لطرح القضايا المعاصرة ونقد بعض الأفكار
المتجذرة اجتماعيا ووقعها على الناس في حياتهم اليومية . 4- لغة الكتاب سلسة ومريحة وسهلة الفهم .5- تطرقتالكاتبة
إلى تفاصيل التفاصيل وبدقة فتارة تشعر بالمشهد المتحرك عند وصول سائق الحاوية وتشعر
بدقات قلب الأخت أثناء طحن النفايات لوجود أخاها بينها .6- خلت الرواية من التكرار
. 7- الايجاز في نقل المضمون للموقف الذي تناقشه .8- دمج المشاهد الطبيعية من شجر أو
نهر أو كائنات حية كالعصافير فتعيش الموقف بدقة وصفه .
الزمان والمكان: جمعت الراوية بين الحقبة الزمنية المعاصرة الحالية دون تحديد دقيق واستذكار لمعتقدات أصيلة كنقطة ارتكاز انطلقت منها ، وتداخلات تاريخية لنشأة الصراع السياسي وتبعاته ، وحددت طول الفرات
ودجلة مكانا للأحداث المتتابعة .
عنصر التشويق والإثارة في الكتاب يقودك لتتبع بدء
الصراع، وتطور الأحداث، ووصف حياة الشخصيات، وتدافعها للوصول إلى نهايات لا تتوقعها
في نهاية كل موقف ويترك غصة حقيقية لقوة قدرتها على وصف الموقف .
الشخصيات:
كانت في حركة دائمة ، ومستوحاة من الواقع،
وحملت في داخلها آمالاً ومخاوف، ولديها مواطن ضعف وقوة، وعملت بجد واجتهاد لتصل إلى تحقيق أهدافها
والتي قد تخيب آمالك في بعض المواقف لتناقض وقع الواقع المر على الشخصيات .
الفكرة: وهي الموضوع الأساسي للكاتبة وهو التحرر
من وقع المعتقدات البالية والمتوارثة عبر أجيال.
الخيال والأساليب واللغة. على اختلاف الأفكار المطروحة
في الكتاب ، فنراها تعالج قضايا اجتماعية ، بصبغة تاريخيةوسياسية . مع احتوائها على فلسفات نفسية وتأملية ، مع الاشارة
لبعض العواطف للأم أو الأب أو الزوج أو لمحة من الرومانسية وغطاء سياسي عالمي ومحلي
أثناء سرد الأحداث.
لن أوفي الأديبة حقها في البناء السردي ولابد أن يتطلع كل قاريء على بصمة
الكاتبة المميزة ويخرج بنظرته الخاصة وقمة تفوقها في طرح الحوار النفسي لكل انسان .
بارك الله في جهدها ونفع الله الأمة بعلمها ، وماتم ذكره إلا لترقب
نتاجكم الجديد بحلة تفي بجودة فكركم وطرحكم الايجابي لتوجيه المجتمع إلى التعلم من
التاريخ الماضي .
صفحة الغلاف الخارجية الخلفية تلخص زبدة البناء
الفكري باختصار وهذا من ايجابيات الأديبة وجمالياتها
.
وأخيرا بعض الجمل الحكيمة للكاتبة :
"نضحي من أجل الحب ، وننكر الذات والأهل والدين
أحيانا من يشعر بالحب يقدر التضحية من أجله ، نحن البشر نتسامح ، لكن عندما تكون التضحية
أقوى من كل مايستوعب القلب والعقل يسيء الآخرون الفهم ص51"
"ومالت كفة الحزن في عينيها حتى كادت تفقد
بصرها عودها على البقاء قريب .. يارب كيف يكون الموت هل هو شبيه بالحب ص 35 من نبض
ظل "
"يد تلوح للخبر رفعت صوتي حتى أنه كاد يمزق
حنجرتي ، الصرخة التي لاتهد جبلا ولاتقتلع ريح من جذر السماء قد تهز بصداها الأركان
" ص40"
منحوتة صماء ص 58 من لذعت الهموم فؤاده لايشفى
"
وأخيرا عابر الفجر ......لم يكن باستطاعته تفادي
غضب الناس إلا بهذه الطريقة ، حين أنجبت ولدا غير شرعي ودفنته حيا ص 111"
وأترك لكم متعة قراءة الكتاب واكتشاف الكثير من
أسرا الحياة .
وفي نهاية الامسية عبر الحضور عن اعجابهم بالكتاب
من خلال القراءة النقدية للدكتورة بورشك وختاما شكرت النايل اتحاد الكتاب والادباء
الاردنيين ممثل برئيس الاتحاد عطوفة عليان العدوان والاستاذ محمود سالم رحال نائب الرئيس
واعضاء الهيئة الادارية والعامة على دعمهم للمثقين .
.







ليست هناك تعليقات :