فرسان نيوز-* عبدالحميد الهمشري
الكتاب خطوة رائدة لتوثيق التراث أبوعودة : يجب تعميم هذه الخطوة على جميع المدن وقرى فلسطين حفاظاً على التراث لاجيالنا القادمة العالول : الشكر والاعتزاز بدعم جلالة الملك عبدالله الثاني لجمعية عيبال وفي أكثر من مجال ومناسبة تحت رعاية دولة طاهر المصري وبحضور رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية في جمعية عيبال وهيئتها الإدارية وعدد من شخصيات وفعاليات الجمعية منهم معالي عدنان أبو عودة وجمع غفير من أعضاء الجمعية جرى اٍشهار كتاب " نابلس ماض وحاضر " وذلك يوم السبت الموافق 4/2/2017 في جمعية عيبال في الكمالية بالعاصمة عمان تحدث في حفل الإشهار كل من رئيس الجمعية عبدالعفو العالول والمهندس نجاتي الشخشير ودولة طاهر المصري ومعالي عدنان ابو عودة والاستاذين هاني العزيزي ورفيق الحداد منجزا الكتاب وأطلس البلدة القديمة لنابلس أشادوا جميعاً بالحضور والذي يعطي دلالة على ارتباطهم بمدينتهم التاريخية نابلس وكذلك لنجاح الجهود التي تقوم بها الجمعية ممثلة بكافة هيئاتها الإدارية ولجانها المتخصصة التي تولت متابعة المهام المسندة اليها بكل اقتدار خاصة هيئتها الحالية ممثلة برئيسها عبدالعفو العالول. وأشادوا خلال حفل الإشهاربالجهد المبذول من قبل الباحثين الاستاذين هاني العزيزي ورفيق الحداد لإنجاز كتاب " نابلس ماض وحاضر"، والذي يجسد تاريخ المدينة، من خلال صور لنفس الأماكن تقارن بين شكلها الحالي والماضي. ويحتوي الكتاب الذي جاء في 192 صفحة، قرابة 100 صورة قديمة لمواقع مختلفة بمدينة نابلس، وصوراً حديثة لنفس المواقع، وصدر بدعم من لجنة دواوين العائلات النابلسية في جمعية عيبال، وعدد من أبناء المدينة المقيمين في الخارج. وتميز الكتاب أنه من إعداد أبناء نابلس الذين يعيشون في الخارج، وهو "مجبول بالمحبة والعشق لنابلس". وقد أشاد راعي الحفل دولة طاهر المصري في الحضور واعتبر الكتاب خطوة رائدة في التوثيق حيث تحدث عن اهمية توثيق التراث الفلسطيني عامة والنابلسي خاصة ، موضحاً ان هذا الكتاب يندرج في هذا السياق ، بتوثيقه للتطور العمراني في نابلس عبر 120 عاماً مضت ما بين الصور القديمة والصور الحديثة لنفس الامكنة، مثمناً جهود المؤلفين مشيداً بدور القائمين على جمعية عيبال التي غدت احد معالم خريطة العمل الاجتماعي الخيري والثقافي في الأردن . أما معالي عدنان أبو عودة فقد أكد على التآلف والمحبة والذي يجمع سكان المدينة وأنه لا بد من العمل على تدوين تراث المدينة حيث أن هناك جهل في الكثير من المعلومات حولها ويجب تعميم هذه الخطوة على جميع المدن وقرى فلسطين حفاظاً على التراث لاجيالنا القادمة . من جانبه رحب رئيس الجمعية الأستاذ عبدالعفو العالول في كلمته التي ألقاها في حفل إشهار الكتاب براعي الحفل دولة طاهر المصري وبأصحاب المعالي من الحضور وبالحضور من أهالي عيبال والضيوف الذي يعطي الدلالة على الوحدة الوطنية ، وقدم الشكر لكل من هاني العزيزي ورفيق الحداد من أبناء عيبال الأكارم على ثمرة عطائهم الكبير للحفاظ على التراث للأجيال القادمة شاكراً لهما ولكل من ساهم في إخراج الكتاب التراثي " نابلس .. ماض وحاضر". متابعاً تقديم الشكر والفخر والاعتزاز بالدعم الموصول لإطلالة جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة لجمعية عيبال وأكثر من مجال ، مستعرضاً بعضاً من إنجازات الهيئة الإدارية للجمعية ولجانها المختلفة للعام الماضي 2016 حيث ذكر أن مجموع إيرادات الجمعية بلغت اربعمائة والفي دينار موزعة على النحو التالي: 123 ألف دينار إيرادات رئيسية و157 ألف دينار صندوق اليتيم و68 ألفأ صندوق العائلات 44 ألفاً صندوق التعليم موضحاً أن كافة الصناديق قدمت ما مجموعه 258 ألف دينار ومجموع أرصدة مختلف الصناديق بلغت 228 ألف دينار وهذه الإنجازات التي تحققت بفضل جهود سيدات وأعضاء جمعية عيبال مبيناً أنه تم استحداث أسلوب القروض التعليمية بدلاً من المنح لصندوق التعليم لأجل الاستمرار في منح القروض بحيث يقوم الطالب المستفيد من صناديق التعليم بتسديد القرض الممنوح له بعد التخرج وبداية عمله وهذا هو المشروع الانتاجي المثمر والصدقة الجارية لمن أحب أن يساهم في هذا الصندوق والذي يقدم قروضاً لـ 32 طالباً جامعياً مسترسلاً القول أن صناديق الأيتام والعائلات تقدم مساعدات لـ 320 يتيماً و160 عائلة عفيفة . أما في مجال عيبال للعمل التطوعي يؤكد العالول أن كانت باكورته من ابن عيبال الدكتور اسماعيل نزال الذي قام بثلاث زيارات لنابلس تبرع خلالها بالكشف على 127 مريضاً و62 عملية منظار للركبة والكاحل والكتف في مستشفى رفيديا استفاد منها مرضى من مختلف مناطق فلسطين ومريضة أخرى تبرع لها في الكتف . وهناك تنسيق لزيارات أخرى قريباً من قبل جراح الأعصاب ابن نابلس البار الدكتور نصري خوري للتبرع بإجراء عمليات جراحة أعصاب في مستشفى رفيديا هذا إلى جانب ما تقوم به الهيئة الإدارية للتواصل مع الأهل في نابلس بالتنسيق مع مجلس بلديتها لتنظيم زيارات إلى المدينة في شهر نيسان القادم إن شاء الله تحت عنوان " العودة ألى الجذور" . من جانبه قال المهندس نجاتي الشخشير أنه في الوقت الذي يعتز فيه بجنسيته الأردنية ووطنه الأردن فإن فلسطين هويته ، وشكر الحضور الذي يمثل حضورهم برضاهم عما قام وتقوم به جمعية عيبال من أعمال لصالح نابلس ومواطنيها وقدم الشكر لللباحثين العزيزي وحداد على إنجازهما الكتاب الذي غايته التوثيق كوننا في الأصل وفق قوله لا نقرأ ولا نوثق وتابع أن الفكرة كانت شمولية بدأت بالأخوين رفيق حداد وهاني العزيزي اللذين أخذا على عاتقهما هذا المشروع موفرين له الوقت والجهد اللازمين وأثنى على تشجيع وتحفيز دولة أبو نشأت الذي كان له دور إيجابي ببدء العمل في المشروع حيث تعززت هذه الفكرة من خلال لجنة الدواوين النابلسية برئاسة الأخ فهمي صبيح صاحب البصمات الواضحة التي كانت سبباً لأن يرى هذا العمل النور. وتمنى على الزملاء الذين قاموا بإعداد هذا الكتاب لتوثيق الامتداد السرطاني للمغتصبات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية سواء بالضفة الغربية أو داخل فلسطين التاريخية . واستطرد القول بأنه لا يفوته بأن يدعو الجميع للوقوف صفاً واحداً أمام الهجمة الصهيونية الامبريالية الهادفة إلى تذويب القدس وتاريخها العربي موجهاً االشكر لكل من كان له دور بإخراج هذا العمل. إلى ذلك تحدث الباحث هاني العزيزي أنه أنجز إلى جانب الكتاب أطلس البلدة القديمة كنز نابلس الكبير الذي أنجزه حيث يبين فيه مخططاً لكل حارة من حواري نابلس القديمة بأحواشها ومعالمها وصورة جوية حديثة بالكاميرا الطائرة للسيد عامر عبدالهادي حفاظاً على الإرث والتراث بما يمكن القدرة عليه من تصوير وكتب ونشرات ومخططات عن صور المقارنة أي نشر صورتين للمكان قديمة وحديثة وتبيان التغيير وأسبابه متابعاً أن الفكرة معروفة عالمياً ولا تنسب لشخص لكن تطبيق ذلك على صور نابلسية كان على يد السيدة عريب العزيزي على صفحة فيس بوك قبل أربع سنوات ونصف ومن ثم قام هو ورفيق الحداد بإعداد الكتاب مبيناً العزيزي أنه هو من اختار الصور القديمة ومعظم الصور الحديثة ومن ثم كتب هو التعليقات جميعاً والتي تثبت أهمية تمويل البحث والتوثيق لأنه دون ذلك تبقى الأعمال حبيسة الأدراج واعداً بالاستمرار بتقديم إنجازات أخرى إلى جانب ما أنجزه " 10 كتب" عن نابلس اثنين منهما بمشاركة حداد. رفيق حداد أوضح في كلمته التي تحدث بها عن الكتاب أن أبناء نابلس في الخارج "يعيشون جسداً خارجها، لكن قلوبهم تعيش فيها، وهي مربط أفئدتهم هم وأبناؤهم وأحفادهم". ومن مظاهر وجوانب التغير العمراني في نابلس كما جاء في الكتاب، أن النمو الطبيعي المعتاد، وأكثر ما يتمثل بالضواحي والأحياء الجديدة، والتوجه للبناء على سفوح عيبال وجرزيم بعد زلزال 1927، امتداد المدينة غرباً وليس شرقاً رغم أن شرقها سهلي، وميل المواطنين للبناء والسكنى على سفوح عيبال، لأنه الأكثر عرضة لأشعة الشمس، ويمكن إجمال التغير في البلدة القديمة والإزالة، أو تغير نوع استخدام المباني، أو إضافة مبان وملاحق لمبان قديمة قائمة مما غير شكل وبنية القديم وافقده طابعه التاريخي والتراثي. وذكر رفيق الحداد أن من المبررات التي دفعت الباحثين هو وهاني عزيزي إلى إصدار هذا الكتاب، أن الصور القديمة محدودة المصادر والعدد، ولا تغطي كل ما يرغب الموثق برؤيته، وامتلاك بعض الجهات صوراً قديمة ذات أهمية وثائقية لكنها آثرت الاحتفاظ بها دون نشرها، أو نشرتها بعد إتلافها بوسمها بما يفسدها، أو نشرها مصغرة تتعذر الاستفادة منها، لم تصور بعض الأماكن بصور حديثة لوجود عوائق تحد من مجال الرؤية، أو تعذر الصعود إلى أسطح بعض المباني لغياب أصحابها، أو لخطورة الصعود على سلامة المصور. جدير بالذكر أن مؤلفي الكتاب من مواليد مدينة نابلس، وأصدرا عدة كتب وعشرات من المقالات المنشورة في مجلات عسكرية، ولقاءات إذاعية في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية (الخاصة بمدينة نابلس فقط). كما يعمل الحداد ناشطاً في العمل التطوعي في مجال حفظ التراث النابلسي بكل أشكاله. وتطرق حداد لبعض المعوقات التي واجهتهم في إعداد الكتاب، ومنها اندثار عدد من المواقع التاريخية، وتغيّر معالم أخرى، أو صعوبة الدخول إلى بعض المناطق التي يُمكنهم من خلالها أخذ صور لها. وأعرب حداد عن شكره لكل من دعم الكتاب مادياً ومعنوياً، حتى أصبح مرجعاً لكل من أراد التعرف على تاريخ نابلس والتطور العمراني فيها. كما تمنّى حداد، الذي يشرف على كثير من الأنشطة التثقيفية التطوعية التي تستهدف الطلبة وصغار السن، أن يكون هناك دعم وتمويل مستقبلي لإصدار طبعات جديدة للكتاب، وأن تتم ترجمته إلى لغات العالم، حتى يصل لكثير من الدول، كي يتمكن الفلسطينيون المغتربون لا سيما الذين ترجع أصولهم إلى مدينة نابلس، من التعرف على مدينتهم التي حرمهم الاحتلال والغربة من زيارتها والاطلاع على واقعها وعمرانها عن قرب







ليست هناك تعليقات :