فرسان نيوز-
بقلم-عمر الحاج
لا تحبّي شاعراً ..
لأنك بغنىً عن تجربةٍ فرناسيّةٍ أخرى ..
فالشعراء يهبونك الأجنحة ..
و قد يعلمونك الطيران ..
لكنهم يتركون فصل الهبوط لحينه ..
أو للمجاز !
لا تحبّي شاعراً ..
لست تحتاجين ناراً فارسيّةً لا تنطفئ ..
كي تشعري بالدفء ..
فالشعراء يعشقون الاحتراق ..
أولم يخبرك أحدهم عن الفراشة و النار ؟
و هل نسيتي أنه قال لك يوماً :
كم فراشةً في قدميك !
لا تحبي شاعراً ..
سيعطيك قنينة عطر فرنسيّةً ..
لكنها فارغةٌ ..
و يقول لك :
عبّئيها !
و سيعطيك رسالةً بيضاء و يقول :
ذُهلتُ عن الكلام !
سيضعك في لعبة حبٍّ مع نفسك و معه ..
كي لا تخرجي عن حبه أو عنك !
لا تحبي شاعراً ..
لأنه ليس بفارس الأحلام ..
لا أحلام بحضرة شاعرٍ إذ لا نوم ..
لن تنامي !
ماذا عن ملامحك ..
هل ستجعليها تهترئ ؟!
أظنّ نعم !
لا تحبّيه تجنباً للمازوخية !
لا تحبي شاعراً ..
سيفسدك ..
ستحبّين بعده السجائر و المطر ..
و قبله الموسيقى ..
و معه الرقص ..
سيأخذك من جنّة آدم ..
و يعطيك ما تمنّاه جلجامش ..
خلداً للحظةٍ ..
ثم يمرّ بك على حُجرة كليوباترا و يقول :
اختاري عطراً قبل أن يكسرها الرومان ..
و قبل الغروب يعود بك إلى بيت سليمان لترفعي عن ساقيك ..
و يقول لك انتظري قليلاً ..
ويصير القليل كثيراً ..
و القصير طويلاً ..
و تشعري أن اسمه : جودو
ثم يعود لك بحكايا شهرزاد ليقضي معك ألف ليلة فقط ..
قلنا أن الشعراء لا يكملون شيئاً !
لا تحبّي شاعراً ..
مسافراً ..
في عيون المعجبات ..
في قلوب القارئات ..
في وجوه كل جميلةٍ ..
لأنه يتذوّق الجمال أكثر من اللازم ..
لا تحبي شاعراً ..
حافظي على عقلك ..
الشعراء يتركون الخبز من أجل الكتاب ..
و يتركون من أجل المجاز كل ما بدأوه ..
سيبحث فيك عن الماوراء !
حافظي على إيمانك ..
(الشعراء يتبعهم الغاوون)
و قد يقول لك يوماً : وجدتُ الله فيك !

ليست هناك تعليقات :