» » » » دعم «الأونروا».. رسالة وصرخة أردنية للالتـزام بقضيـة اللاجئين الفلسطينيين

 
فرسان نيوز- المؤتمر الوزاري الاستثنائي المعني بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الذي عقد في مقر منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما، الخميس الماضي  عمل الاردن ومصر والسويد مع الاونروا والاتحاد الاوروبي وبالتنسيق مع العديد من الدول لعقد هذا المؤتمر، في سياق الجهود الحكيمة والسياسة الاستشرافية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه كل قضايا المنطقة وخاصة جهود تمكين الشعب العربي الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
اهمية المؤتمر تنطلق باعتباره صرخة لعمل فاعل يؤدي الي تامين ما تحتاج اليه الاونروا للاستمرار في تقديم خدماتها وضرورة الاستمرار للعمل من اجل ضمان فاعلية الاونروا ومركزية التوصل إلى تخطيط مالي طويل المدى سيما وان  الاونروا تواجه  ازمة مالية صعبة تهدد حق الملايين من اللاجئين الفلسطينيين في العيش الكريم ، فهي توفر لـ 500 الف طالب فلسطيني ممارسة حقهم الاساس في التعليم بالمدارس، وتقدم لملايين الفلسطينيين حقا في المعالجة الطبية اللازمة، وتقدم ايضا لما  يزيد على مليون رجل وامرأة من اللاجئين الفلسطينيين المساعدات التي تمكنهم من تامين احتياجاتهم المعيشية.
وتتجسد اهمية المؤتمر والحراك الاردني الفاعل في حشد دعم المجتمع الدولي للاونروا لجهة ان يكون هذا المؤتمر بداية لعملية مستمرة لتقديم الدعم الذي سيمكن الاونروا من تقديم خدماتها الحيوية وهي جهود اردنية مخلصة مفادها ان دعم هذه الوكالة يؤشر الى ان العالم ما زال يأبه لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين التي سيمر عليها في الخامس من شهر ايار المقبل سبعون عاما من المعاناة والظلم.
بالنسبة للاردن فان هذا الجهد ودعم الاونروا رسالة سياسية وصرخة في وجه المؤامرة على الاونروا ، مفادها ان الاردن  لن يتخلى عن اللاجئين الفلسطينيين ويتركهم ضحايا للعوز والياس مثلما انه دعوة الى المجتمع الدولي  للاعلان انه ما زال ملتزما بايجاد حل عادل لقضية اللاجئين باعتبارها من قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة .
ان توقف او تقليص الخدمات التي تقدمها الاونروا سيحرم اللاجئين الفلسطينيين من أبسط حقوقهم وايضا  مدى خطورة «التقليص والتوقف» على استقرار المنطقة، ما يستدعي من الامم المتحدة والمؤسسات الدولية، بتحمل مسؤوليتها تجاه ذلك، لايجاد حل شامل وعادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة اتخاذ إجراءات جدية لمعالجة الأزمة عبر إدراج المخصصات المالية اللازمة، وبما يكفل انهاء معاناة «الاونروا» المالية بشكل دائم وليس مؤقتا.
ان خدمات الوكالة حق ثابت للشعب الفلسطيني وليست منة من أي طرف وثمة اهمية بالغه للدور الذي تقوم به الاونروا في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الاردن والمنطقة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية ويجب  ان يكون للاونروا دور سياسي يدعم حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى وطنهم وليس مجرد تقديم خدمات انسانية لهم وبالتالي فان من الضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية «الاونروا»، لتتمكن من القيام بمهامها من حيث مواصلة تقديم الخدمات الى اللاجئين الفلسطينيين، واستقرار اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس.
يرفض الأردن أي طرح أو حديث عن إلغاء أو إنهاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ويؤكد ان الوكالة ستواصل عملها وتستمر في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق القرار الدولي 194 وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن دعوته لإغلاق الأونروا، تعتبر مرفوضه جملة وتفصيلاً  ذلك  أن الوكالة أنشئت بقرار أممي، ولا تستطيع أي جهة التأثير في وجودها ويدعم الاردن بقاء عمل الوكالة  وفق قرار إنشائها، إلى حين حل قضية اللاجئين، وان تستمر في تقديم خدماتها، الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، منهم زهاء مليوني لاجئ بالأردن، وذلك حسب التفويض الأممي الممنوح إليها.
ان  الأونروا تمثل التزام المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، بما يتوجب المحافظة عليها ودعمها، إلى حين حل قضيتهم، لما تمثله من عامل أمن واستقرار في المنطقة وعلى  الدول المانحة مواصلة دعمها والإيفاء بالتزاماتها تجاه الأونروا، حتى تستطيع الأخيرة القيام بواجباتها والاستمرار بعملها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
تشكل الأونروا عامل استقرار وأمن وسلام في المنطقة، قياساً بزخم حجم العمليات الإنسانية التي تقوم بها، كما ان  الولاية الممنوحة للوكالة من الجمعية العامة للأمم المتحدة تم تجديدها في الـ 31 من كانون الأول (ديسمبر) 2016 لثلاث سنوات مقبلة وبالتالي فان الجهة الوحيدة المعنية بتغيير طبيعة التفويض الممنوح للأونروا ممثلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإذا أرادت أية جهة الاعتراض على طبيعة تفويض الوكالة أو طبيعة عملها فلتتوجه إلى الجمعية العامة، التي صوتت بالأغلبية الساحقة لصالح إنشاء الوكالة، وحددت طبيعة عملها.
ان الأردن يستضيف اكثر من مجموع اللاجئين في مناطق عمليات وكالة الأونروا الخمس، وجل هؤلاء هم مواطنون اردنيون علاوة على وضعهم القانوني الثابت كلاجئين فلسطينيين، وحماية حقوقهم المشروعة التي تؤكدها المرجعيات الدولية لعملية السلام تقع في صميم مسؤوليتنا.
ان المملكة هي الأقرب إلى فلسطين وأهلها والأكثر تأثيراً بقضيتها العادلة، وأن الأردن صاحب ومصالح وطنية عليا مشتركة مباشرة في تحقيق السلام الدائم والعادل عبر استئناف مفاوضات سلام جادة وملتزمة محددة بسقف زمني معقول وصولاً إلى حل الدولتين ومعالجة القضايا الجوهرية كافة المتمثلة بالقدس واللاجئين والأمن والحدود والمياه وغيرها، وفقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة لعملية السلام ، فالقضية الفلسطينية تبقى جوهر وأساس كل التوترات والأخطار التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، جراء غياب حل عادل ودائم وشامل للقضية عبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على التراب الوطني الفلسطيني.
وفي ظل تعقيدات الظروف الإقليمية والدولية والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبقى الأونروا منذُ إنشائها قبل نحو 70 عاماً والدول المانحة أحد عوامل الاستقرار في المنطقة، لما يمثلونه من عنوان بارز لاستمرار دعم المجتمع الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين التي لا تزال قضيتهم تشكل أبرز مكونات الصراع العربي الإسرائيلي.

عن المدون باسمه العابد

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

.

المجتمع والناس