Home
»
»Unlabelled
»
حين تسمع خبر رحيل عزيز، ماذا ستفعل؟ سوى أن تسارع للحاق بركبهم لعلك تلوح بالوداع.. فأنت لن تلحق لالقاء نظرة الوداع كما يحصل في البلدان التي حباها الله قادة ومسؤولين اسوياء. فهناك الحر مع وزير الكهرباء تحالفاً على حرمانك تلك اللحظات بعدما تسبب امثالهم بتغرّبك الابدي. ففي العراق لابد للراحلين التواري تحت الثرى بأسرع ما يمكن! حين سمعت برحيل ست الحبايب..كنت بحال لا يسمح بالانتظار ساعات في استانبول او عمّان. فكانت قشة الانقاذ (الخطوط الجوية العراقية) وقد كتبت عنها سابقًا متوسمة ان تتعافى بعد حين كنت متفائلة بالرغم من قذارة المقاعد وتمزق بعضها! (فالعافية بالتداريج). لاكتشف ان كل الموازين مقلوبة فيما يخص محنة العراق والعراقيين! فبعد الحجز ودفع المبلغ المطلوب. لم يصلني أي اشعار عن سبب تأخر تسلمي للتذكرة كما هو مطلوب في كل مؤسسات العالم! فاضطررت للذهاب لمكتبهم في وسط لندن في اجور رود (واحة العرب) كما يسمى. ويا سبحان الله..هذا الشارع التجاري العريق المزدحم بالمطاعم والمقاهي العربية، من اوسخ الشوارع في لندن! عجبي. اعتقدت ان العاملين في المكتب من مدير الى موظفين لابد انهم زاروا مكاتب الحجز الاخرى وتعلموا منها. واذا بي اجدني في احد دكاكين بغداد الجديدة لبيع الخردة ربما. الموظف الذي هاتفته قبل المجيء، بعد عشرات المحاولات التي لا يردون فيها على التلفون واحياناً يرفعون السماعة ويغلقونها مباشرة، لم يحتفظ بملاحظة ولا يتذكر الامر.. يحكي مع زبائن اخرين قبل الانتهاء من موضوعي. وبين صياح المراجعين على الهاتف او مع الموظفين. وصياح المدير على الهاتف مع موظفة اخرى. لم اعد اسمع نفسي او ماذا اريد ان اقول! فلا خصوصية ولا احترام للسامعين! ليزيدوا الطين بلّة. اخبروني ان الرحلة الغيت واقترحوا تواريخ اخرى..لكنهم غير متأكدين! لماذا لم تخبروني بالأيميل كما اخبرتموني عن سحب المبلغ المطلوب؟! لا جواب! غير نظرات بلهاء خالية حتى من التعاطف مع محنتك. وحين طلبت ماء ردت احداهن “لدينا ماء في قسم آخر للموظفين فقط” يا الله.. لا الجينات ولا الغيرة من الاخر تعلمهم كيف يخدمون الزبائن! لا اظنها الجينات، فيرحون فدوة لأبو حبيب ولكل المحلات في الاماكن الشعبية في بغداد. في الاقل لو طلبت منهم ماء سيسارعون بتلبية الطلب بلا تردد. هكذا تآمر سوء الخدمات من قبل المسؤلين جميعاً، مع جشع دول الجوار التي انتعش اقتصادها على حساب كوارث العراق فتريده ان يبقى متخلفاً. فليس ببعيد ارشاؤها دول اوروبا لتمنع الطيران العراقي بحجج، وان لم تكن واهية! ابتسام يوسف الطاهر
التصنيف:
عن المدون باسمة العابد
مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
.
ليست هناك تعليقات :