فرسان نيوز- خاص -
محمد جرادات "ارسطو"
بنظرة سريعة الى العالم المتقدم نجد ان هناك فرقا حضاريا هائلا يفصلنا عن تلك الدول والحضارات وان عملية الاندماج معها تحتاج الى خلع الاجسام قبل تبديل الثياب .
نحن لم نكن في يوما امة رجعية ولا متخلفة كما يصفها البعض الان ، لم نكن في يوما نحن الظلام وهم النور ، لم نكن في يوما نحن الشر وهم الخير المطلق ، لم نكن نحن في يوما الهادمون وهم البناؤون المدافعون عن الانسانية .
لكن ما اصابنا اليوم من تردي وتراجع وتهميش واتهام مسبق بالإرهاب والتطرف مردة الى الثقافة الاصيلة التي ابتعدنا عنها وصارت غريبة عنا بالرغم من حاجتنا اليها ، إن نكران الثقافة واتهامها بالتخلف وسبب عدم نهضتنا هو نتاج حالة من الضياع والتشرذم تعيشها الامة .
ان الثقافة هى الملامح الرئيسية لأية امة بدونها ستصار الى تلاشي وتوهان ، فنجاح اي مشروع حضاري وسياسي واجتماعي بحاجة الى ارتقاء ثقافي اصيل ممتد يراعي كل فئات وطبقات المجتمع
فالدعوة مفتوحة الان لعمل مراجعة ثقافية للتخلص من الحمولة الزائدة والعوالق التي المت بثقافتنا ، فلنتذكر دائما ان هناك اختلاف ما بين الغرب والشرق وبالثقافة نستطيع اقتسام شخصيتنا .

ليست هناك تعليقات :