فرسان نيوز-
بقلم الدكتور ثابت المومني
ما بين عراقين ، عراق صدام قبل 12 سنة من الان كان العالم عموما والشرق الاوسط خصوصا اكثر امنا واستقرار وجمالا عما هو اليوم في عهد عراق ازلام ايران في العراق.
ان محاول الاجابة على سؤال حول هذه الحقيقة تجعلنا نقول انه ورغم ان صدام حسين لم يكن بالقدر الكافي من الحكمة في توقيت دخوله للكويت حيث تم التغرير به من قبل اصدقائه الامريكان انذاك الا انه يدرك ما لم يكن يدركه غالبية قادتنا وشعوبنا العربية.
لقد كان"صدام " يقاوم مكر ومكائد الغرب واسرائيل والفرس في ايران في الوقت الذي كان العرب " شعوبا وقادة " يعيشون ساعات لهو ومجون وسكر وعهر لا يدركون ماذا يعني انهيار جبهتنا الشرقية ممثلة بعراق صدام.
اليوم وبعد مرور 12 عاما على مؤامرة اسقاط صدام حسين فان نظرة صادقة لواقع حال وطننا العربي لهي كافية للاجابة على كل اولئك الذي ظلموا عراق صدام وتسببوا في كل تلك الويلات للشعب العراقي العظيم.
ان نظرة منا للخارطة العربية تجعلنا نبكي على ايام خوالي كان صدام ومعه المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين يدركان اهمية ان لا تنهار جبهتنا الشرقية ايمانا من هولاء القادة من ان روافض ايران سيعيثون في العراق فتنة وفسادا وافسادا ان تمكنوا من الحكم في الوقت الذي كان عراب مصر المخلوع حسني مبارك ينفذ المخطط الامريكي الايراني الاسرائيلي في العراق من خلال قمة القاهرة التي سمحت باستدعاء القوات الامريكية والغربية لاخراج صدام من الكويت علما بان هذا الرئيس قد وعد الملك الحسين انذاك بانه مستعد للخروج من الكويت لقاء تنفيذ مطالب يعتقد بانها عادلة ولكن عراب مصر لم يسمح لهذه المبادرة الظهور كونها ستفقد هذا الطاغية مكتسبات مادية هائلة كان قد تلقى وعودا بالحصول عليها وقد فعل.
اليوم وبعد مرور اثنى عشرة عاما على عملية الغدر بكل ما هو عراق نجد اوطاننا في العراق وسوريا واليمن وليبيا وتتبعها مصر وامصار عربية اخرى مشتتنة بين قتل وتدمير ودوعشة ونصرنة وتجييش وكل ذلك بسبب التواطؤء الفارسي الامبريالي الامريكي والاستغفال وغياب النظرة الثاقبة لدى العرب عما يجري من حولهم.
اليوم تصحو القيادات العربية على واقع مرير يهدد عروشها وكياناتها لا بل يهدد الشعوب العربية بمعيشتها وامنها وامانها امام اعداء متغطرسين من يهود وشرق وغرب وروافض فرس .
ان نظرة متفحصة لخريطة الوطن العربي لهي كافية لندرك اننا كنا في "سكرة" وغفلة وغياب عن مسرح الاحداث بينما المخططات الامبريالية اليهودية الفارسية كانت ولا زالت تحاك ضدنا ونحن نصفق لايران وهي ترفع شعار " الموت لامريكا" بينما هم يجتمعون لرسم خريطة الشرق الاوسط الجديد وقد فعلوا.
اننا نصحو اليوم على عالم عربي مشتت تتسيدة عمليات القتل والتدمير والابادة بينما تقف الولايات المتحدة الامريكية تختبر نظرياتها وتدعم عصاباتها في العراق وسوريا لابادة كل ما هو اسلام وحضارة .
نصحو اليوم على اوطاننا وقد اصبح جزء منها تحت حكم عصابات داعش وانني لاعتقد جازما باننا سنسمع في القريب العاجل خبرا يفيد بان داعش تسيطر على عواصم عربية كبغداد ودمشق لتبدأ رحلة معاناة الشعوب ولو رحلت الانظمة.
اليوم بتنا على يقين بان الصديق الامريكي هو من اقدم على صنع داعش واخواتها لاجل تنفيذ مخططاته بتشتيت العالم العربي المنقسم على نفسه اصلا ليصبح لقمة سائغة لكل " قوارض الارض" وبكل اسف بينما لازال قاداتنا وساستنا يختلفون على اصل البيضة والدجاجة ودمتم.

ليست هناك تعليقات :