فرسان نيوز
كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، عقد لقاءً سريً مؤخرا في القدس جمع مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤولين من الجانب الإسرائيلي مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث استئناف عملية السلام المتوقفة وإمكانية العودة لطاولة المفاوضات. وقالت المصادر، التي لم يتم تسميتها، في تصريحات خاصة لـ»وكالة قدس نت للأنباء» نشرت امس بأن اللقاء الذي عقد في أحد الفنادق المعروفة في القدس بعيدا عن وسائل الإعلام بحث الطرفان فيه عملية السلام وآفاق العودة لطاولة المفاوضات بعد أن تلتزم إسرائيل بتحويل الأموال للسلطة والبحث عن حلول للمخرج السياسي المتوقف حتى لا تنهار العملية السلمية برمتها.
وأكدت المصادر» بأن إتفاق جرى بين الجانبين لإستمرار مثل هذه اللقاءات التي تؤكد على رغبة الجانبين العودة لطاولة المفاوضات للتوصل لحلول نهائية للعملية السياسية. واضافت المصادر الفلسطينية ان الجانب الإسرائيلي أكد خلال الاجتماع أنه سيمارس الضغوط من اجل الإسراع في تحويل المستحقات الضريبية والبحث عن حلول تسمح بالعودة الى طاولة المفاوضات وكذلك من اجل عقد لقاء قمة بين الجانبين بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وذكرت المصادر الفلسطينية انه اتفق على مواصلة الاجتماعات في مسعى للتاكيد على رغبة الجانبين في استئناف المفاوضات.
اما عن التعامل مع حماس ، فقد أعرب وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان عن اعتقاده بأن جولة أخرى من القتال مع حماس في غزة ليست إلا مسألة وقت، معتبراً أن تكرار هذه الجولة أمر لا تقبله أي دولة تمارس حياة طبيعية.
وقال ليبرمان في ندوة ثقافية في بئر السبع إن» تغيير الواقع الحالي وضمان العيش الهادئ في اسرائيل يستوجبان إحداث تغيير في ميزان الرعب مع الأعداء»، بحسب الاذاعة الاسرائيلية. وأشار ليبرمان إلى أن انتقاده لأداء القيادة الإسرائيلية خلال العدوان الصهيوني على قطاع
غزة الصيف الماضي لا يطال وزير الدفاع موشيه يعالون وحده بل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضاً.
وفي هذا الاطار، نقلت مصادر اسرائيلية صحفية عن الجنرال الاسرائيلي يوءاف جالنيت قوله انه سوف يخرج بحرب جديدة ضد غزة في حال تم تعيينه وزيرا « للدفاع «. وكان «جالانت» صرح قبل أيام أنه في حال رأت القيادة السياسية تكليفه بمنصب رئاسة الأركان فانه سيوافق ، وقد شغل من قبل منصب قائد المنطقة الجنوبية، ويبدو انه يتفق مع اعتقاد نتنياهو بأن المعركة في غزة لم تنته بعد وربما سيدخل الجيش في جولة أخرى عاجلاً أم آجلاً.
على الارض، فتحت البحرية الصهيونية امس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين في بحر جنوب قطاع غزة. وأكد شهود عيان، أن زوارق الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيرانها تجاه قوارب الصيادين في بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، لافتاً إلى أنه لم يبلغ عن وجود أي إصابات. وأضاف أنه ومع ساعات صباح امس قامت الجيبات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرق بلدة عبسان بمنطقة السناطي، بإطلاق النار بشكل مكثف تجاه المزارعين في المنطقة. وأشار إلى أنه تم إخلاء كل من كان في المكان بسبب إطلاق النار الكثيف ولم يبلغ عن وجود إصابات.
على صعيد اخر، اكدت مصادر واسعة الاطلاع في حركة حماس ان زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لطهران أجلت، وأنها فى الغالب لن تتم هذا الشهر، كما ذكر أحد ساسة الحركة العاملين في ملف العلاقات الخارجية .
وارجعت المصادر، التي لم يتم تسميتها، في تصريحات لصحيفة «رأي اليوم» اللندنية الصادرة امس سبب تأجيل الزيارة إلى استمرار الخلاف بين الطرفين على جدوله أعمالها ، وعلى ما سينتج عنها، وتحديدا من بيانات ستعقب لقاء مشعل بمرشد الثورة، والرئيس الإيراني.
وتؤكد المصادر أن الحركة التي تتطلع لعلاقات جديدة مع طهران، خاصة بعد الحرب على غزة وتطلعها لدعم جديد للمقاومة وجناحها المسلح بصواريخ وعتاد يفيد في أي مواجهة قادمة مع إسرائيل، لا تريد أن يكون ذلك على حساب علاقتها بمحور قطر، المناوئ لحليف طهران في المنطقة النظام السوري، كذلك لا تريد في هذا الوقت تحديدا أن تغضب المملكة العربية السعودية بعد وصول الملك سلمان لسدة الحكم، مع تطلعها لإقامة علاقات جيدة مع المملكة التي تظهر في سياستها معارضة للموقف الإيراني في المنطقة سواء في سورية أو في اليمن.
وكان أحمد يوسف القيادي في حماس قد اعلن عن ترتيبات لزيارة سيقوم بها مشعل إلى العاصمة الايرانية طهران هذا الشهر، مع عودة العلاقة بين الحركة وطهران بعد انقطاع استمر لسنوات على خلفية موقف الحركة من الحرب الدائرة في سورية.
اخيرا، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية امس بتحقيق أمريكي «شفاف ودقيق» في حادثة مقتل ثلاثة مسلمين بينهم فلسطينيتان في ولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وأدانت الوزارة ، في بيان لها الحادثة بوصفها «إرهاب يستهدف المواطنين بسبب ديانتهم»، معتبرة أنها «مؤشر خطير في نمو العنصرية والتطرف الديني وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من المواطنين الأمريكيين من أتباع الديانة الإسلامية».
وحثت الوزارة على تحقيق شفاف «يأخذ بعين الاعتبار التهديدات العديدة التي سبقت عملية الاغتيال ومراجعة ما كتبة الإرهابي الأمريكي القاتل على صفحات التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك».
وطالبت بإدانة دولية لهذه «الجريمة البشعة» التي استهدفت الفلسطينيين الثلاثة وهم يسر محمد أبو صالحة، وزوجها ضياء شادي بركات الذي يحمل وثيقة سفر سورية، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة.(وكالات)
ليست هناك تعليقات :